بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام
‎على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد صلى
‎الله عليه وعلى من تبعه بإحسان إلى يوم الدين.
*
*
*

الدرس الثالث دروس مدرسة الحياة

*
‎عندما إتخذت قراراً ناتجاً عن رضا الذات ، في أن أكون تلميذة لمدرسة
الحياة ، جلبت أوراق البردي ومحبرتي ، وبكل شغف توالت الدروس
‎من الحياة وتوالى التدوين من ذاتي ، وماأراني وجدت
‎نفسي تهفو تارة للتدوين ، وتارة لقراءة مادُوِن ، حتى أن وصلت
للدرس الثالث هنا ..!!

‎وبعد تلك البرهة من الزمن لم تسمح لي الآيام
‎أن أكمل مسيرة محبرتي في تدوين درساً من دروس الحياة التي تعلمتها
وإن خالطها لحظات من الرهبة ، في عدم إكمال مسيرة نقش الحروف
على ورق البردي ، ولكن كتب الله لي موعداً مع صغار أحرفي وله الحمد …

*
*
*
*
‎فذهبت مسرعة إلى محبرتي التي قد نسيتها في
‎مكانها وكانت معرضة للهواء دون تغطيتها بشئ هنا إهتز قلبي
وهتف لساني بقوله :
‎يااااالله كيف لي نسيانها هكذا ؟
‎نعم لقد خشيت عليها من الجفاف فوجدتها كادت أن تجف فلمست
مابداخلها من خيوط الحرير فوجدتها مبللة إلا قليلاً ، ولكنني
‎شُغلت بها كثيراً حتى بدأت بسحبها خيطاً خيطاً ، حتى أتأكد من بقاء
محبرتي لكنني نسيت ذاك الحبر الذي قد طُبع في البنان فترك أثراً

‎ماأصعبك يابقعة الحبر ، أهذا وقتكِ الآن ؟
‎كيف لي أن أزيلك ؟
‎فبالي قد شُغل بالمحبرة وخيوطها الحريرية ،ولكنني
‎قمت بتجربة عدة طرق إلا أن البقعة كانت عنيدة جداً فأصبح جُل
تفكيري كيف أزيلها ؟

‎هنا .. مكثت برهة ً من الوقت وجيزة ومع
‎المجاهدة لله الحمد ذهبت ، وحينها همست
‎لنفسي لما كل هذا القلق ، إنها هييينة ..

‎نعم هنا أنتهزت الحياة الفرصة لتعلمني درساً
‎جديداً خاصةً أنني قد إنقطعت عن دروسها ، فربما أنها خشيت على
ذاكرتي من نسيان الدروس الماضية فلا زالت تكثف دروسها
‎حتى ترسخ في ذاكرتي …!!
‎وماأحكمها حتى من خلال المواقف العابرة تنتهز الفرص …!!

*
*
*
*
‎تـــمـــهــيداً للدرس

‎عندما يتعرض الإنسان لأي أمر يكدر عليه معيشته ، قد يعيش
‎بصراع مع نفسه مع القلق تارة ، ومع التوتر تارة ، وقد ينظر
للأمر كــ مشكلة دون أن يخطط لحلها رويداً رويداً ، و حتماً إنه لاينسى
‎ذالك فيقضي يومه في كدر وإن جلبت حياته على كبد ..!!

‎ستقولون كيف للفقير أن ينسى فقره وكيف للأسير
‎أن ينسى أسره ، وكيف ووو إلخ تساؤلات التعجب ..!!

‎وأقول قاطعة للحيرة بإجابة يسيرة …..
‎((إن النسيان نعمة ))
‎والا فالتناسي فهو أسهل

—————
‎يابقعه حبر مطبوعه على البنان
‎شغلتي الفكر كيف الحبر يُزال

‎أبتسمت وتناسيتك ووش كان
‎لكل مشكله حل ودائم تنقال

‎هينه يالصعاب في تدبير الرحمن
‎والفرج أت ودوام الحال محال

————————————

*
*
*
*
‎مــلاحظة ..
‎أرجوا عدم نسيان الدروس الماضية ، ولنتذكرها
‎سوياً ، حتى وإن جفت المحبرة تارة أخرى فقد تكون
‎حينها أحرف الدروس لاتزال مطبوعة تدويناً ، راسخةً ذهنياً …

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
5×5

‎ولكن من يذكر أول درس عانقه الحرف ؟
‎ومن يذكر أول حرف عانق الورق ؟
‎ومن يذكر الورق الذي عانقته زفرات الحبر ؟
‎هل تعرضت للنسيان ؟
‎وفي حين تناوب تلك التساؤلات على ذاكرتي ، تركت ريشة محبرتي
‎مستلقية على ظهر الورق ، ولم أفق من السرحان ، إلا أن جال
في خاطري
‎تجديد التدوين ، مهلاً التدوين ..؟؟!!
‎نعم أخشى أن أنسى ماتعلمته قبل قليل ، من التعليم

‎فكما أسلفت قامت مدرسة الحياة هذة المرة بتكثيف
‎الدروس ،لذا قمت بتلخصيها في النقاط التالية :

‎1- أن النسيان نعمة قد ينعم بها العقل المرهق من كثرة التفكير في أمر ما

‎2- أن لكل مشكلة حل

‎3- أن دوام الحال محال وأن الفرج أت بلا جدال ولابد من الثقة بالله في كل حال

‎4- أن الصعاب هينة أمام تدبير الله
‎5- أن أتقبل الأمور كما هي ومن ثم التفكير في إيجاد الحل دون أن أعطيها
أكبر من حجمها وذالك بالتفكير في حلها رويداً رويداً دون التسرع

‎وعلى أمل اللقاء مع درس أخر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلم عيش يومك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *